شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

358

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ظواهر النصوص كخصوص الصحيحة « لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » « 1 » هذا كلّه بالنسبة إلى نفس حاصل الأرض واما إذا شرط لأحدهما من الدراهم أو الدنانير مثلًا فلا بأس به لانصراف أدلّة المنع عن ذلك ولعمومات الوفاء بالعقود والشروط وعليه المشهور وفى الرياض ان القول بالجواز هو الأشهر ولم يعرف الخلاف فيه وتمسكهم بخبر السهل ممّا لا وجه له لكونه في مقام بيان التخريص على الزارع بالنسبة إلى سهمه وتقبله من المالك الحصة المقدرة بمقدار من الحاصل ودراهم معينة وأين هذا من مورد البحث فإن الكلام في اشتراط الأصل في عقد المزارعة ومع ذلك جواز الشرط وصحّة العقد للعمومات وهى المقتضى ولا مانع في المقام إلّا مثل الصحيحة المتقدّمه التي لا تصلح للمانعية والنهى فيها عن تقبل الأرض بالحنطة المسمّاة لا يشمل المقام بل لا يشمل ما إذا تقبل بالنصف ومقدار معينة من الحنطة منه أو من غيره ولذا صرّح في الجواهر بعدم الدليل على المنع في استثناء البذر أو قدر من الحاصل لأحدهما ولولا مخافة مخالفة الإجماعات المنقولة وندرة القول بالجواز لكان المصير إلى جواز الاشتراط مطلقاً مع الحصّة المشاعة في غاية القوّة لوجود المقتضى وهو العمومات أوفوا بالعقود والشروط وغيرهما وعدم المانع لما مرّ من ضعف الدلالة ويأتي في كتاب الإجارة الوجه في إجارة الأرض بحصته من حاصله وكراهة إجارة الأرض للحنطة بحنطة مقدره مطلقاً وكذا إجارة ما استأجره بأزيد ممّا استأجره إلّا أن يحدث فيه حدثاً والوجه فيها يأتي في محله إن شاء الله والله الموفق . الثاني : من الشرائط تعيين المدّة لها بحيث تصلح للزرع وظهور الحال وعدم مدخلية المدّة في القراض والشركة لكونهما من العقود الجائزة للطرفين بخلاف الإجارة والمزارعة والمساقات فإنها من واد واحد وكلّها من العقود اللازمة ليس لأحدهما فسخها فلابدّ لها من غاية مسمّاة في العقد ولأن صحتها مع عدمها مضبوطة يوجب الضرر وعدم تسلط المالك على ملكه إذا لم

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 267 ، باب قبالة الأرضين والمزارعة ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 19 : 41 ، باب أنه يشترط في المزارعة ، الحديث 24109 .